جواد شبر

247

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

والأشجار على شهيد كربلاء عليه السلام ، ومما تقدم تستشعر أن العناية بيوم مقتل الحسين والحزن يوم عاشوراء كان ولم يزل منذ أكثر من ألف عام بل من يوم مقتل الحسين وحتى يومنا هذا ، هكذا حدثنا أبو الفداء في تاريخه والمقريزي في خططه قال : وفي يوم عاشوراء من سنة ست وتسعين وتلثمائة جرى الامر فيه على ما يجري كل سنة من تعطيل الأسواق وخروج . المنشدين إلى جامع القاهرة ونزولهم مجتمعين بالنوح والنشيد ثم جمع بعد هذا اليوم قاضي القضاة عبد العزيز بن النعمان سائر المنشدين الذين يتكسّبون بالنوح والنشيد ، وقال لهم لا تلزموا الناس أخذ شيء منهم إذا وقفتم على حوانيتهم ولا تتكسبوا بالنوح والنشيد ومن أراد ذلك فعليه بالصحراء . وقال المقريزي في الخطط : كانوا - يعني الفاطميين - ينحرون في يوم عاشوراء عند القبر ، الإبل والغنم والبقر ويكثرون النوح والبكاء ويسبّون من قتل الحسين ولم يزالوا على ذلك حتى آخر دولتهم وحتى زالت . عاشوراء في دولة بني بويه وفي تاريخ المؤيد أبي الفداء في حوادث سنة 352 في عاشر المحرم أمر معز الدولة الناس أن يغلقوا دكاكينهم وأن يظهروا النياحة وأن يخرج النساء منشرات الشعور مسوّدات الوجوه قد شققن ثيابهن ويلطمن وجوههن على الحسين بن علي ففعل الناس ذلك ولم يقدر السنّية على منع ذلك لكثرة الشيعة والسلطان معهم . وقال ابن كثير في البداية والنهاية كان في عصر آل بويه في حدود الأربعمائة وما حولها تضرب الدرادل ببغداد ونحوها من البلاد ، في يوم